العلامة المجلسي
318
بحار الأنوار
أبي ليلي ، عن أبي جعفر المنصور قال : كان عندنا بالشراة ( 1 ) قاص إذا فرغ من قصصه ذكر عليا فشتمه ، فبينا هو كذلك إذا ترك ذلك يوما ومن الغد ، فقالوا : نسي ، فلما كان اليوم الثالث تركه أيضا ، فقالوا له أو سألوه ( 2 ) ، فقال : لا والله لا أذكره بشتيمة أبدا ، بينا أنا نائم والناس قد جمعوا فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل : أسقهم ، حتى وردت على النبي صلى الله عليه وآله فقال له : اسقه ، فطردني ، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله مره فليسقني ، فقال : اسقه ، فسقاني قطرانا فأصبحت وأنا أتجشى ( 3 ) . 19 - مناقب ابن شهرآشوب : زياد بن كليب قال : كنت جالسا في نفر فمر بنا محمد بن صفوان مع عبيد الله بن زياد ، فدخلا المسجد ثم رجعا إلينا وقد ذهب عينا محمد بن صفوان ، فقلنا : ما شأنه ؟ فقال إنه قام في المحراب وقال : إنه من لم يسب عليا بنية فإنه ( 4 ) يسبه بنية ، فطمس الله بصره . وقد رواه عمر بن ثابت عن أبي معشر . البلاذري والسمعاني والمامطيري والنطنزي والفلكي أنه مر بسعد بن مالك رجل يشتم عليا عليه السلام فقال : ويحك ما تقول ؟ قال : أقول ما تسمع ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فأهلكه ، فخبطه جمل بختي ( 5 ) فقتله . ابن المسيب : صعد مروان المنبر وذكر عليا عليه السلام فشتمه ، قال سعيد :
--> ( 1 ) الشراة جبل شامخ مرتفع من دون عسفان ، تأويه القرود لبنى ليث ، عن يسار عسفان ، وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان ، يقال له الخريطة ، والخريطة تلى الشراة جبل صلد لا ينبت شيئا . ( 2 ) في المصدر : وسألوه . ( 3 ) أمالي ابن الشيخ : 39 . والقطران - بالفتح فالكسر - : سيال دهني يطلى به الإبل التي فيها الجرب : فيحرق بحدته وحرارته الجرب . وتجشأ الرجل : أخرج من فمه الجشاء ، وهو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع . ( 4 ) الضمير في قوله " فإنه " يرجع إلى محمد بن صفوان ، أي قال : من لا يفعل هذا الامر فانى أفعله ، ومثل هذا شائع . ( 5 ) خبطه : ضربه ضربا شديدا . وطئه شديدا .